مرتبطة بحزب الشعب (ÖVP).. انتقادات للغرفة الاقتصادية النمساوية بعد منح مديرة بقطاع البنوك زيادة بـ 8000 يورو

النمسا ميـديـا – فيينا:

تواجه الغرفة الاقتصادية النمساوية (WKÖ) موجة انتقادات لاذعة من قِبل محكمة التدقيق والمحاسبة (Rechnungshof) بسبب الرواتب والمكافآت الضخمة الممنوحة ل مسؤوليها. وتبرز في هذا السياق زيادة استثنائية في راتب Eva Landrichtinger، مديرة قطاع البنوك في الغرفة، والتي حصلت وفقاً لما نشرته صحيفة “Die Presse” على زيادة إجمالية قدرها 8000 يورو بعد شهر واحد فقط من تسلمها منصبها، بداعي تحقيقها “إنجازات متميزة للغاية”.

مسيرة سياسية سريعة تليها قفزة إلى قطاع المال

انتقلت Eva Landrichtinger البالغة من العمر 33 عاماً من العمل السياسي إلى الغرفة الاقتصادية النمساوية، حيث تولت في نوفمبر 2025 منصب المدير التنفيذي للقطاع الفيدرالي للبنوك والمصارف. ولا يُعد هذا المنصب الرفيع الأول لها في الأوساط المهنية المرتبطة بحزب الشعب النمساوي (ÖVP)؛ إذ شغلت سابقاً منصب رئيسة ديوان السكرتير العام بوزارة العمل والاقتصاد التي يقودها حزب الشعب.

زيادة ماليّة استثنائية تحت مجهر محكمة التدقيق

أشارت محكمة التدقيق والمحاسبة إلى أنه في مطلع ديسمبر 2025 -أي بعد نحو شهر واحد من بدء عملها- حصلت مسؤولة القطاع على ترفيع استثنائي في راتبها. وجاء في تقرير المحكمة أن المفاوضات الشفهية الأولية كانت قد وعدت المعنية براتب سنوي إجمالي يقارب 160,000 يورو، غير أن النتيجة النهائية استقرت على منحها راتباً سنوياً إجمالياً يبلغ 163,000 يورو، وهو ما يعادل نحو 11,650 يورو شهرياً.

وبررت الغرفة الاقتصادية هذه الخطوة بوجود “أداء وإنجازات متميزة للغاية” تبرر الترقية الاستثنائية، لكن محكمة التدقيق انتقدت عدم توثيق تلك الإنجازات المزعومة أو تسجيلها رسمياً في ملفات الغرفة.

التفاف على قرار إلغاء الزيادة العامة للموظفين

وفقاً للتقارير، كان من المفترض أن تمرر هذه الزيادة دون إثارة الكثير من الجلبة؛ إذ كانت الغرفة الاقتصادية تعتزم في الأصل رفع رواتب جميع موظفيها ومديريها التنفيذيين بنسبة 4.2%. ولكن بعد موجة عارمة من الاستياء والانتقادات العامة، تراجعت الغرفة عن قرار الزيادة الجماعية، مما حال دون وصول راتب Landrichtinger إلى المبلغ المتفق عليه تلقائياً. ومع ذلك، سعت الغرفة إلى منحها الزيادة عبر ممر بديل وخاص، مما جعل النسبة المقررة لها تتجاوز حتى عتبة الـ 4.2% الأصلية.

ومع هذه الدخل المرتفع، فإن مقارنة راتبها الحالي بما كانت تتقاضاه كأمين عام في وزارة الاقتصاد يظهر تراجعاً في الدخل؛ حيث يبلغ الراتب السنوي الإجمالي لهذا المنصب الوزاري في الوقت الراهن أكثر من 200,000 يورو.

إغفال الإفصاح عن منصب في مجلس الإدارة

ولم تقتصر انتقادات محكمة التدقيق على الجانب المالي؛ بل طالت أيضاً عدم الشفافية في الإفصاح عن المناصب. فقد صرحت Landrichtinger عند تعيينها بأنها لا تشغل أي مقاعد في مجالس إدارة تابعة لجهات أخرى، في حين تبين أنها تتولى رئاسة مجلس إدارة شركة إدارة قصر شونبرون الثقافية والاقتصادية (Schloss Schönbrunn Kultur- und Betriebsgesellschaft). ورغم أن الجمع بين المنصبين لا يشكل تعارضاً قانونياً مباشرًا، إلا أن المحكمة عابت عدم إدراج هذه المعلومة بشفافية منذ البداية، وتأجيل تسويتها إلى وقت لاحق.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى